الإمام الشافعي

51

أحكام القرآن

أنا ، أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : « قال اللّه تبارك وتعالى : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 1 » ) الآية ، ودلت السنة على [ أن « 2 » ] الوضوء من الحدث . وقال اللّه عزّ وجل : ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ، حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ، وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) الآية « 3 » . فكان الوضوء عاما في كتاب اللّه ( عزّ وجل ) من « 4 » الأحداث ؛ وكان أمر اللّه الجنب بالغسل من الجنابة ، دليلا ( واللّه أعلم ) على : أن لا يجب غسل إلا من جنابة ؛ إلا أن تدل على غسل واجب : فنوجبه بالسنة : بطاعة اللّه في الأخذ بها « 5 » . ودلت السنة على وجوب الغسل من الجنابة ؛ ولم أعلم دليلا بيّنا على أن يجب غسل غير الجنابة الوجوب الذي لا يجزئ غيره . وقد روى في غسل يوم الجمعة شئ ؛ فذهب ذاهب إلى غير ما قلنا ؛ ولسان العرب واسع » .

--> ( 1 ) تمامها : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ - فَلَمْ تَجِدُوا ماءً - : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 5 - 6 ) ( 2 ) زيادة عن اختلاف الحديث ( ص 177 ) ( 3 ) تمامها : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ - فَلَمْ تَجِدُوا ماءً - : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ؛ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً : 4 - 43 ) ( 4 ) في الأصل : « عن » . وما أثبتناه عبارته في اختلاف الحديث ( ص 178 ) . ( 5 ) في الأصل : « فتوجبه السنة بطاعة اللّه والاخذ بها » . والتصحيح عن اختلاف الحديث ( ص 178 ) .